تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
113
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
ونظيره فيه وانّه ممّا لا ينبغي صدوره من مثله ما أتى به الشيخ ( ره ) في مسألة هدم الطلاق وإن تكرر مائة مرّة ورواية ابنبكير فيها ، فإنّه قال : وقد قدّمنا من الأخبار ما تضمّن انّه قال حين سئل عن هذه المسألة : هذا ممّا رزق اللَّه من الرأي ، ولو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول حين سأله الحسين بن هاشم وغيره عن ذلك وانّه هل عندك في ذلك شيء ؟ كان يقول : نعم ، رواية زرارة ولا يقول : نعم رواية رفاعة حتى قال له السائل : إنّ رواية رفاعة تتضمن انّه إذا كان بينهما زوج ، فقال هو عند ذلك : هذا ممّا رزق اللَّه تعالى من الرأي ، فعدل عن قوله إنّ هذا في رواية رفاعة إلى أن قال : الزوج وغير الزوج سواء عندي ، فلمّا ألحّ عليه السائل ، قال : هذا ممّا رزق اللَّه من الرأي ، ومن هذه صورته فيجوز أن يكون اسند ذلك إلى رواية زرارة نصرة لمذهبه الذي كان أفتى به ، وانّه لمّا أن رأى أنّ أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه أسنده إلى من رواه عن أبي جعفر ( ع ) ، وليس عبداللَّه بن بكير معصوماً لا يجوز هذا عليه ، بل وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب الحق إلى اعتقاد مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه ، والغلط في ذلك أعظم من إسناد فتيا الغلط فيمن يعتقد صحته لشبهة إلى بعض أصحاب الأئمة ( ع ) « 1 » . أقول : وفي كلامه ما لا يخفى حيث إنّ نسبة الافتراء عليه الراجعة إلى افترائين ، افتراء على مثل زرارة وافتراء على الامام أبي جعفر ( ع ) كما يعلم ذلك بأدنى الدقّة منافٍ لتوثيقه ( ره ) في الفهرست ، ولكونه من أصحاب الإجماع الدالّ على كونه ثقة عند الكلّ وإن لم نقل بما هو المعروف فيهم من اعتبار السند المتصل إليهم وكفاية اعتبار من كان قبلهم في الحجيّة وعدم الاحتياج إلى اعتبار من بعدهم حيث إنّ الوثاقة هي القدر المتيقن أو الظاهر من إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، هذا مع أنّ ما
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 8 : 35 ، الاستبصار 2 : 276